ابن الكلبي

172

نسب معد واليمن الكبير

الجون قضاة حمص ؛ وقد قضى منهم غير واحد بالكوفة من بني الجون . وأسماء بنت عمرو بن الحارث بن شراحيل التي تزوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فاستعاذت منه فأعاذها « 1 » . هؤلاء بنو آكل المرار [ 113 ] . [ وهؤلاء بنو الحارث الولّادة ] وولد الحارث الولّادة بن عمرو بن معاوية : عبد اللّه ، وهو الشّيطان ؛ وفدوا على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « من أنتم » ؛ فقالوا : « نحن بنو الشّيطان » ؛ فقال : « أنتم بنو عبد اللّه » . فبعضهم يقول بنو الشّيطان ، وبعضهم يقول بنو عبد اللّه . ووهبا ؛ أمّهما : مازنة ، وهي القائلة ، بنت امرئ القيس بن كعب بن عمرو مزيقيا . وحجر القرد ، وإنّما سمّي القرد لنداه وجوده بلغتهم ، وأهل اليمن

--> ( 1 ) في تاريخ اليعقوبي 2 / 74 : وأسماء بنت النعمان الكندي من بني آكل المرار ، كانت من أجمل نسائه وأتمّهن ، فقلن لها نساؤه : إن أردت أن تحظي عنده فتعوّذي باللّه إذا دخلت عليه ، فلمّا دخل وأرخى الستر ، قالت : أعوذ باللّه منك ؛ فصرف وجهه عنها ، ثمّ قال : « أمن عائذ اللّه ، الحقي بأهلك » . والجونية ، امرأة من كندة وليست بأسماء ، كان أبو الساعدي قدم بها عليه فوليت عائشة وحفصة مشطها وإصلاح أمرها ، فقالت إحداهما لها : إنّ رسول اللّه يعجبه من المرأة إذا دخل عليها ، ومد يده إليها أن قالت : « أعوذ باللّه منك » ففعلت ذلك فوضع يده على وجهه واستتر بها ، وقال : « عذت بمعاذ » ثلاث مرات ، ثمّ خرج ، وأمر أبا الساعدي أن يمتعها برازقيتين ويلحقها بأهلها ، فزعموا أنها ماتت كمدا . وفي المحبّر ص 94 : وتزوّج صلّى اللّه عليه وسلم أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن كندي بن الجون ، وكانت من أجمل نسائها وأشبّهن ، فقات عائشة : « قد وضع يديه في الغرائب ، يوشك أن يصرفن وجهه عنّا » ، فلما رآها نساؤه حسدنها فقلن لها : « إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي باللّه منه إذا دخل عليك » ففعلت ذلك فصرف وجهه عنها وقال : « أمن عائذ اللّه ، الحقي بأهلك » .